الشيخ الحويزي

378

تفسير نور الثقلين

والقضايا والامر والنهى كان ذلك إليهما ؟ قال : كان الذي يناجى ربه ويكتب العلم ويقضى بين بني إسرائيل موسى ، وهارون يخلفه إذا غاب من قومه للمناجاة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، وستقف عليه بتمامه في القصص انشاء الله تعالى . 62 - في ارشاد المفيد رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وآله لما أراد الخروج إلى غزوة تبوك استخلف أمير المؤمنين عليه السلام في أهله وولده وأزواجه ومهاجره فقال له : يا علي ان المدينة لا تصلح الا بي أو بك ، فحسده أهل النفاق وعظم عليهم مقامه فيها بعد خروج النبي صلى الله عليه وآله ، وعلموا أنها تتحرس به ولا يكون للعدو فيها مطمع ، فساءهم ذلك لما يرجونه من وقوع الفساد الاختلاف عند خروج النبي صلى الله عليه وآله عنها فأرجفوا به ( ع ) وقالوا : لم يستخلفه رسول الله اكراما له ولا اجلالا ومودة وانما استخلفه استثقالا له ، فلما بلغ أمير المؤمنين ( ع ) ارجاف المنافقين به أراد تكذيبهم وفضيحتهم ، فلحق بالنبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ان المنافقين يزعمون انك انما خلفتني استثقالا ومقتا فقال رسول الله : ارجع يا أخي إلى مكانك فان المدينة لا تصلح الا بي أو بك فأنت خليفتي في أهلي ودار هجرتي وقومي ، أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدى ؟ . 63 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما حملت به أمه لم يظهر حملها الا عند وضعها له ، وكان فرعون قد وكل بنساء بني إسرائيل نساء من القبط يحفظوهن وذلك لما كان بلغه عن بني إسرائيل انهم يقولون : انه يولد فينا رجل يقال له : موسى بن عمران ، يكون هلاك فرعون وأصحابه على يده ، فقال فرعون عند ذلك : لأقتلن ذكور أولادهم حتى لا يكون ما يريدون ، وفرق بين الرجال والنساء وحبس الرجال في المحابس ، فلما وضعت أم موسى بموسى عليه السلام نظرت إليه وحزنت عليه واغتمت وبكت ، وقالت : تذبح الساعة ، فعطف الله الموكلة بها عليه ، فقالت لام موسى : ما لك قد اصفر لونك ؟ فقالت : أخاف أن يذبح ولدى ، فقالت : لا تخافي وكان موسى لا يراه